الذكاء الاصطناعي يقتحم المشهد الموسيقي العربي
- Super User
- الاخبار الرئيسية
- الزيارات: 1
الذكاء الاصطناعي يقتحم المشهد الموسيقي العربي.. وأغنية افتراضية تحقق إنجازًا غير مسبوق
هارموني جو/ الدكتور علي شرمان
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة في صناعة الموسيقى، بل أصبح لاعبًا رئيسيًا قادرًا على المنافسة في أهم التصنيفات الفنية. ففي خطوة تعد الأولى من
نوعها عربيًا، نجح عمل موسيقي أُنتج بالكامل بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تسجيل حضوره ضمن إحدى قوائم بيلبورد عربية، في تطور يعكس التحولات
المتسارعة التي يشهدها القطاع الموسيقي.
الأغنية التي حملت عنوان "كورمانجي هارا غوليه"، والمعروفة لدى الجمهور العربي باسم "أنا ودي أشوفك"، بدأت رحلتها عبر مقاطع الفيديو القصيرة على منصة تيك توك،
حيث حققت انتشارًا واسعًا قبل أن تنتقل إلى منصات الاستماع الرقمية، لتنجح لاحقًا في دخول قائمة أفضل 50 أغنية خليجية.
ولم يكن هذا الإنجاز الوحيد، إذ حققت الفنانة الافتراضية ليان نور إنجازًا مماثلًا بعدما أصبحت أول شخصية موسيقية تعتمد على الذكاء الاصطناعي تنضم إلى قائمة
100 أفضل
فنان في بيلبورد عربية، في مؤشر واضح على تنامي حضور الفنانين الرقميين في سوق الموسيقى.
ويعكس هذا التطور تغيرًا ملحوظًا في طبيعة الصناعة، إذ باتت منصات التواصل الاجتماعي تلعب دورًا محوريًا في تحويل الأغنيات من مجرد محتوى متداول بين
المستخدمين إلى أعمال تنافس على قوائم الأغاني الأكثر استماعًا، بغض النظر عن الطريقة التي أُنتجت بها.
ويفتح هذا المشهد الباب أمام مرحلة جديدة قد تعيد صياغة مفهوم الإنتاج الموسيقي، خاصة مع تزايد الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في التأليف والغناء وصناعة
الشخصيات الافتراضية. وفي المقابل، تتواصل النقاشات حول مستقبل الإبداع الفني، ومدى تأثير هذه التقنيات على الفنانين التقليديين، إلى جانب التساؤلات المرتبطة
بحقوق الملكية الفكرية وحدود استخدام المحتوى الذي تنتجه الآلات.
وبين الترحيب بالتطور التقني والتحفظ على انعكاساته، يبدو أن الموسيقى تدخل عصرًا مختلفًا، تتداخل فيه قدرات الإنسان مع إمكانات الذكاء الاصطناعي، في مشهد
قد يعيد رسم ملامح الصناعة خلال السنوات المقبلة.
.

