الفنان الأردني علاء شاهين واحدًا من الأسماء التي تألقت في فضاء الموسيقى العربية
- Super User
- Musicians
- Hits: 10

عازف العود الاردني الفيرتوز علاء شاهين
الدكتور علي شرمان/هارموني
يُعدّ الفنان عازف العود والمؤلف الموسيقي الأردني علاء شاهين واحدًا من الأسماء التي تألقت في فضاء الموسيقى العربية، حيث استطاع بريشته أن ينسج عوالم من الشجن والصفاء،
.وأن يمنح آلة العود حضورًا نابضًا بالحياة في المشهد الفني الأردني والعربي
ولد شاهين وفي وجدانه ميلٌ مبكر نحو الموسيقى، فاحتضن العود منذ نعومة أظفاره، واتخذه رفيقًا وملهمًا. لم يكن تعلّقه بالآلة مجرّد هواية عابرة، بل كان ولعًا متجذرًا، دفعه إلى صقل
موهبته بالدراسة والممارسة الدؤوبة، حتى غدا من العازفين الذين يُشار إليهم بالبنان. وقد تأثر في مسيرته بروّاد العود الكبار، وعلى رأسهم فريد الأطرش ورياض السنباطي، فاستلهم
من أساليبهم روح الأصالة، مع حرصه على صياغة بصمته الخاصة من خلال تأسيسه لمركز العود الادريسي ومدرسته في صناعة العود الخاص به. ومن الجدير ذكره بأن الفنان الراقي
.علاء شاهين كان قد أصدر ثلاثة البومات وهي: الطريق الى القدس، أندلس، و بلا حدود اضافة الى مؤلفات موسيقية لالة العود تجاوز عددها ال55 مؤلفة
تميّز أسلوب علاء شاهين بالجمع بين الرصانة الكلاسيكية والجرأة في التجريب، فكان يعزف بمخزون عاطفي عميق، ويمنح كل مقطوعة روحًا متفردة، تُحاكي وجدان المستمع وتستثير
فيه مكامن الحنين. وقد برع في تقديم المقطوعات الشرقية الأصيلة، كما خاض تجارب موسيقية حديثة، مزج فيها بين التراث والحداثة، دون أن يُفرّط بجوهر الهوية الموسيقية العربية
ولم يقتصر حضوره على المسارح المحلية، بل امتد إلى مشاركات عربية ودولية، حيث مثّل الأردن خير تمثيل، ورفع اسم بلده في المحافل الفنية. كما أسهم في مرافقة عدد من الفنانين
.والمطربين، مضيفًا بأدائه بُعدًا جماليًا لأعمالهم، فضلًا عن مشاركته في ورش تعليمية، نقل من خلالها خبرته إلى الأجيال الصاعدة، إيمانًا منه بأن الموسيقى رسالة متوارثة
إن تجربة علاء شاهين تُجسّد حكاية فنانٍ آمن بموهبته، وسعى إلى ترسيخ حضوره عبر الاجتهاد والإبداع. فهو لا يعزف على أوتار العود فحسب، بل يعزف على أوتار الروح، ليصوغ من
.نغماته قصائد صامتة، تبوح بما تعجز عنه الكلمات، وتبقى شاهدة على جمال الفن حين يُصاغ بإخلاص وشغف
